حصيلة الدورات الدراسية والتحسيسية المنظمة من طرف مديرية الشؤون
القروية برسم سنة 2024، على مستوى 5 جهات من المملكة، تحت شعار:
"دعم المبادرات المحلية في ظل التحديات المناخية"

I- تقديم:
في إطار تنزيل مخطط العمل السنوي لسنة 2024 في شقه المتعلق بدعم أعضاء الجماعات السلالية من أجل إنجاز مشاريع تنموية وأنشطة مدرة للدخل ممولة من طرف هذه المديرية بمعية باقي شـركائها، خاصة في مجالات بديلة كالسياحة، الصناعة التقليدية، والتنمية المستدامة، لتفادي الاعتماد المفرط على الأنشطة الفلاحية في ظل تأثرها بالظروف المناخية الحالية خاصة ندرة المياه، وذلك من خلال مقاربة جديدة تهدف إلى تأهيل العنصـر البشـري وتقوية قدرات ومهارات حاملي المشاريع في مجالات الحرف والمهن الغير الفلاحية، من أجل إدماجهم في مسلسل التنمية المستدامة، ولتجاوز المعيقات المرتبطة بإعداد وتوقيع اتفاقيات الشـراكة الخاصة بالمشاريع الموافق عليها وكذا أجرأة تلك المصادق عليها برسم مخططات العمل للسنوات القليلة الماضية التي لازالت تعرف تأخرا في الإنجاز، سهر فريق عمل قسم دعم التنمية القروية، بشـراكة مع مصالح عمالات الأقاليم المعنية، على برمجة وإعداد وتنظيم 5 دورات دراسية وتحسيسية تحت شعار: " دعم المبادرات المحلية في ظل التحديات المناخية "، وذلك على الشكل الآتي:
- يومي 16 و17 أبريل 2024 بمدينة الجديدة (بعض أقاليم جهة الدار البيضاء- سطات وهي أقاليم الجديدة، سطات، برشيد، سيدي بنور، بنسليمان، بالإضافة لإقليمي الرحامنة واليوسفية)؛
- يومي 24 و25 أبريل 2024 بمدينة بني ملال (أقاليم جهة بني ملال-خنيفرة بالإضافة لإقليم قلعة السراغنة)؛
- يومي 8 و9 مايو 2024 بمدينة أكادير (عمالات وأقاليم جهة سوس-ماسة بالإضافة لأقاليم كلميم، شيشاوة والصويرة)؛
- يومي 15 و16 مايو 2024 بمدينة الرشيدية (أقاليم جهة درعة-تافيلالت)؛
- يومي 29 و30 مايو 2024 بمدينة جرسيف (عمالات وأقاليم جهة الشرق بالإضافة لإقليمي تازة وتاونات).

II- محاور العروض:
ترأس أشغال هذه الدورات الدراسية و التحسيسية السادة الكتاب العامون لعمالات الأقاليم المعنية، و ذلك بحضور ومشاركة رؤساء أقسام الشؤون القروية ورؤساء أقسام العمل الاجتماعي بمختلف عمالات أقاليم الجهات المذكورة، ممثلي المصالح الخارجية للقطاعات الحكومية اللاممركزة المتدخلة بمجال دعم التنمية القروية خاصة المديريات الجهوية أو الإقليمية لقطاعي السياحة والصناعة التقليدية، المؤسسات التابعة لوزارة الفلاحة: المديريات الجهوية أو الإقليمية لكل من قطاع الفلاحة، المكتب الوطني للاستشارة الفلاحية، المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية، بالإضافة إلى ممثلي: مكتب تنمية التعاون، المديريات الجهوية لقطاع التنمية المستدامة، الوكالة الوطنية لتنمية مناطق الواحات وشجر الأركان، بعض نواب الجماعات السلالية وممثلي بعض التعاونيات المستفيدة من دعم المديرية لإنجاز مشاريع و أنشطة مدرة للدخل بهاته الأقاليم.

image 1 image 2 image 3
image 4 image 5
image 6 image 7
image 8 image 9 image 10
image 11 image 12

تميز اليوم الأول من هذه الدورات الدراسية والتحسيسية بعرض المقاربة الجديدة للاستراتيجية التنموية لمديرية الشؤون القروية 2020-2024 في مجال دعم ومواكبة إنجاز المشاريع التنموية والأنشطة المدرة للدخل لفائدة أعضاء الجماعات السلالية، والتي تهدف إلى دعم مشاريع وأنشطة متنوعة مدرة للشغل خاصة في القطاعات البديلة للقطاع الفلاحي في ظل تأثره بالتغيرات المناخية الخالية خاصة ندرة المياه، مع الحرص على إبراز أهمية التكوين المهني في تطوير قدرات ومهارات حاملي المشاريع، وذلك باشراك كل المتدخلين في مجال الدعم المادي، التأطير والتكوين التقني، المهني والحرفي.

كما تميز هذا اليوم أيضا بتقديم عروض مختلف المؤسسات التابعة للقطاعات الحكومية اللامركزية السالفة الذكر مبرزين أهم محاور مساهمة هذه المؤسسات في مجال دعم التمكين الاقتصادي لأعضاء الجماعات السلالية بالجهة عبر مجموعة من المشاريع والأنشطة المدرة للدخل سواء المنجزة أو في طور الانجاز لفائدة هذه الساكنة القروية، بالإضافة لبسط مختلف البرامج التي يمكن لذوي الحقوق الاستفادة منها في كل هذه القطاعات، مع الأخذ بعين الاعتبار الخصوصيات المجالية والمؤهلات الطبيعية لكل جهة وإقليم، ومؤكدين على استعدادهم لتقديم كل الدعم والمواكبة الضرورية لحاملي مثل هذه المشاريع قصد تنزيلها على أرض الواقع.

وعرفت الحملة التحسيسية لهاته السنة كذلك، تقديم بعض العروض ذات الصلة بموضوع هذه الدورات، تمحورت بالأساس حول أهمية التكوين المهني في خلق فرص الشغل وإنجاح تنزيل الاستراتيجيات القطاعية في مجال التنمية البشـرية، قدمت من طرف ممثلي مكتب التكوين المهني وإنعاش الشغل ومكتب تنمية التعاون، بالإضافة إلى تحديات التنمية المستدامة في ظل التقلبات المناخية وندرة المياه، قدمت من طرف ممثلي قطاع التنمية المستدامة وكذا الوكالة الوطنية لتنمية مناطق الواحات وشجر الأركان.

و خلال فترة النقاش و الحوار، تم تقديم العديد من المداخلات من طرف المشاركين في فعاليات هذه الأيام الدراسية و التحسيسية، خاصة من طرف نواب بعض الجماعات السلالية الحاضرين وكذا ممثلي بعض التعاونيات، إضافة إلى رؤساء أقسام الشؤون القروية وأقسام العمل الاجتماعي بالأقاليم المشاركة، لبسط مختلف الاشكالات المتعلقة بتدبير واستغلال أراضي الجماعات السلالية، بالتصفية القانونية للعقارات الجماعية، وكيفية الحصول على الدعم المقدم سواء من طرف المديرية أو باقي الشـركاء، إلى جانب المعيقات والاكراهات التي تحول دون استغلال أمثل للمؤهلات الخاصة بكل منطقة و بمختلف المشاكل المطروحة المتعلقة بالجماعات السلالية المعنية.

في حين تم تخصيص اليوم الثاني لتنظيم مسابقة لاختيار أنجح ثلاثة مشاريع، في كل محطة من المحطات الخمس المبرمجة، والتي أنجزت من طرف تعاونيات سلالية خاصة النسوية منها، تهم مجالات السلاسل الإنتاجية المحلية ذات الوقع والقيمة المضافة العالية، من حيث الإبداع والابتكار، خلق فرص الشغل، الاستدامة والتسويق، والتي تتوفر على شروط ومعايير الجودة والسلامة الصحية المنصوص عليها في هذا الباب، وذلك من بين 57 تعاونية سلالية، منحدرة من 27 عمالة وإقليم، تبارت لنيل الجوائز التقديرية والتحفيزية الممنوحة للفائزين من طرف هذه المديرية.

وأسفرت هذه المسابقة عن النتائج التالية:

tableau 1


image 13 image 14 image 15
image 16 image 17 image 18
image 19 image 20 image 21
image 22 image 23 image 24
image 25 image 26 image 27

وعلى هامش هذه الدورات الدراسية، تم تنظيم معارض لمنتوجات التعاونيات السلالية أو غير السلالية خصوصا النسوية المنتمية للجهات والأقاليم المدعوة، بمشاركة أزيد من 71 تعاونية، من أجل التعريف بمنتوجاتهن في هذا المجال وفتح باب تسويقها، والتي تسلمت بهاته المناسبة شواهد تقديرية على مشاركتها ومساهمتها في إنجاح هذه الدورات الدراسية والتحسيسية.

III- خلاصات:
أثنى السادة الكتاب العامون للعمالات المنظمة لفعاليات هذه الدورات الدراسية والتحسيسية على حرص هذه المديرية وعملها المتواصل لتجويد منظومة تدبير الجماعات السلالية و ممتلكاتها و تحسين ظروف عيش أعضائها، عبر تنزيل حزمة من الأوراش المهمة بدءاً باستصدار ترسانة قانونية جديدة تتماشى مع متطلبات التنمية المجالية، و تسريع عملية التصفية القانونية للأراضي السلالية لجعلها ضمن رافعات التنمية، قصد توفير أرصدة عقارية كفيلة باحتضان مشاريع استثمارية من طرف القطاعين العام والخاص في جميع المجالات والميادين، بالإضافة إلى إدماج أعضاء هذه الجماعات السلالية في مسلسل التنمية المجالية والبشـرية عبر توفير الدعم اللازم ومواكبتهم في إنجاز جيل جديد من المشاريع والأنشطة المدرة للدخل ترقى بمستواهم المعيشـي وخلق طبقة متوسطة في العالم القروي.

كما دعى ممثلو السلطات الإقليمية المعنية مختلف الشـركاء المؤسساتيين الحاضرين وكذا مختلف الفاعلين الاقتصاديين المحليين إلى ضرورة تظافر الجهود والعمل المشترك لإنجاح مختلف المخططات التنموية لفائدة ساكنة العالم القروي ولأعضاء الجماعات السلالية بصفة خاصة، وذلك في إطار التكامل والالتقائية بين برامج مختلف المتدخلين.

كما نوه مختلف المتدخلين بمبادرة المديرية لإعداد وتنظيم هذه الدورات الدراسية والتحسيسية على الصعيدين الجهوي والإقليمي في حلتها الجديدة ببرمجة مواضيع تتعلق بالتحسيس حول الظرفية الراهنة من قبيل التغيرات المناخية الحالية وانعكاساتها على الساكنة المجال والساكنة. كما اعتبروا هذه المبادرة لبنة لربط جسـر التواصل بين مختلف الفاعلين ومبادرة عملية للاطلاع عن قرب على بعض الصعوبات والاكراهات التي تحول دون إنجاح مختلف الاستراتيجيات الحكومية التنموية في مجال دعم الساكنة القروية وأعضاء الجماعات السلالية، والتي خلصت إلى تقديم بعض التوصيات التي يمكن تلخيصها على الشكل الآتي:

1. ضرورة تبسيط المساطر الإدارية للحصول على الدعم الذي تخوله الدولة عبر كل المؤسسات العمومية العاملة في مجال التنمية القروية والقيام بحملات تحسيسية في هذا الباب على المستوى المحلي، خاصة المتعلقة بتثمين الأراضي السلالية؛

2. العمل على مؤسسة الشـراكة مع مختلف الشركاء لمعالجة إشكالية تمويل المشاريع والأنشطة المدرة للدخل على المستوى المحلي وحثهم على الوفاء بالتزاماتهم سواء المالية أو في مواكبة وتأطير المستفيدين؛

3. بدل المزيد من الجهود لتسـريع التصفية القانونية للأراضي السلالية التي لازالت تعرف تأخرا في هذا الباب، لمحاربة الترامي عليها وتفادي المنازعات العقارية سواء من طرف الجماعات السلالية فيما بينها أو مع بعض الإدارات العمومية كالمياه والغابات أو مع باقي الأغيار؛

4. ضرورة تثمين الرصيد العقاري الجماعي عبر احتضان مشاريع تنموية مهيكلة، مندمجة ومستدامة لفائدة الساكنة القروية عموما والمساهمة في تحسين ظروف عيش أعضاء الجماعات السلالية المعنيين؛

5. التسريع بورش حصر لوائح ذوي الحقوق، نظرا لأهميتها في ضبط العنصر البشري؛

6. ضرورة التدخل قصد معالجة إشكالية الحصول على رخص حفر الآبار وجلب مياه السقي في ظل توالي سنوات الجفاف وخصوصا في المناطق التي تعرف شحا كبيرا في التساقطات؛

7. الحرص على المزيد من التأطير والتكوين لفائدة نواب الجماعات السلالية قصد الالمام بالمستجدات القانونية المؤطرة لهذا النظام العقاري، مع العمل على تحفيزهم للقيام بواجبهم على أكمل وجه باعتبارهم حلقة الوصل ببن الإدارة وباقي أعضاء الجماعة السلالية، وللدور الذي يلعبونه في حماية رصيدها العقاري والتصدي لعمليات الترامي عليه؛

8. المساهمة في تنزيل ورش الحماية الاجتماعية لكافة الصناع التقليديين والحرفيين داخل التعاونيات مع مراعاة ظروفهم المعيشية الصعبة فيما يخص مساهمات الاشتراك؛

9. العمل على هيكلة قطاع الصناعة التقليدية والتصدي لظاهرة استغلال المرأة القروية من طرف السماسرة وإنشاء دور الصانعة خاصة في المناطق النائية التي تتوفر على أيادي حرفية ماهرة، وللحفاظ على الموروث الثقافي المحلي؛

10. أهمية التكوين المهني والحرفي لفائدة أبناء السلاليين خاصة في المناطق النائية لخلق فرص الشغل ومواكبتهم للاستفادة من أنشطة مدرة للدخل ممولة من طرف المديرية؛

11. تشجيع المشاريع والأنشطة المدرة للدخل والشغل المبتكرة من طرف التعاونيات السلالية سواء الرامية للحفاظ على البيئة وحماية الواحات من الحرائق عبر تدوير مخلفات النخيل والمعاصر التقليدية، وتأهيلها لاحتضان مشاريع سياحية تحافظ على الطابع الأصلي المميز لكل منطقة خاصة ذات المؤهلات السياحية، مع العمل على إحداث مسارات تجمع بين مراكز الصناعة التقليدية، مراكز الايواء، مراكز الاطعام ومراكز التنشيط السياحي وتشغيل عمالة ومرشدين محليين مؤهلين؛

13. ضرورة التكيف مع التقلبات المناخية الحالية باتخاذ استراتيجيات استعجالية للمحافظة على الموارد المائية وتبني زراعات بديلة ملائمة تتكيف وندرة المياه، مع العمل على ملائمة النصوص التشريعية لاستعمال المياه المعاد تدويرها لأغراض فلاحية لمجابهة ندرة المياه؛

14. اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة في حق المضاربين بالدعم المقدم لفائدة أعضاء الجماعات السلالية والتعاونيات وتفعيل آليات المراقبة والتتبع لإنجاز المشاريع ضمانا لاستمراريتها واستدامتها؛

15. ضرورة العمل على إحداث منصات إقليمية لمواكبة حاملي المشاريع من أعضاء الجماعات السلالية، قصد التأكد من مدى تمكنهم من المشاريع المقترحة وإمكانية تنزيلها ومدى نجاحها، قبل إدراجها في مخططات العمل المقترحة من طرف كل عمالة أو إقليم، أو الاستفادة من تلك المحدثة، في حال تواجدها، في إطار تشاركي، وذلك على غرار المعمول به بالنسبة للمشاريع التي يتم تمويلها من طرف المبادرة الوطنية للتنمية البشـرية؛

16. انطلاقا من أهمية التكوين المهني في خلق فرص الشغل لفائدة الشباب خاصة في المجال القروي، ولتنزيل الدورية التأطيرية رقم 836 بتاريخ 26/01/2024، في شقها المتعلق بتكوين دفعة خاصة من أبناء أعضاء الجماعات السلالية خريجي معاهد التكوين المهني العمل على عقد اتفاقية شراكة مع المصالح المركزية للمكتب الوطني للتكوين المهني وإنعاش الشغل، وذلك قصد تحديد الشروط والآليات الضرورية لتمكين المستفيدين المعنيين من هذا التكوين بدعم من المديرية في هذا الباب، ثم تنزيلها على المستوى الاقليمي؛

17. دراسة إمكانية إلزام المستثمرين الخواص الراغبين في إنجاز مشاريعهم الاستثمارية فوق الأراضي السلالية قصد مواكبة بعض التعاونيات السلالية التي سيتم خلقها من طرف ذوي الحقوق في إطار عملية التجميع (Agrégation) في كل مكونات سلاسل الإنتاج، طبقا لدفاتر تحملات أو عقود كراء تضمن تمكينهم من بعض التحفيزات من طرف الوصاية، كالمشاريع السياحية خاصة في المناطق القروية أو الجبلية ذات المؤهلات الطبيعية والسياحية الكبيرة بإشراك هذه التعاونيات السلالية سواء الإنتاجية أو الخدماتية واقتناء منتوجاتها بأثمنة تفضيلية.

أعلى الصفحة