• استقبال
  • المحاور
  • المكونات البشرية
  • الجماعات السلالية
الجماعات السلالية

الجماعات السلالية

1-الإطار القانوني:
الظهير الشريف المؤرخ في 27 أبريل 1919 كما تم تغييره وتتميمه الذي يعتبر الإطار المرجعي والقانوني الأساسي والتشريع الوحيد الجاري المفعول المنظم للوصاية الإدارية على الجماعات وضبط تدبير شؤون الأملاك الجماعية وتدبيرها، تطرقت لإشكالية الجماعات السلالية، تستنبط منها عدة جوانب تتعلق بالتسمية ، بالتعريف وبالخصوصيات.

2-التسمية:
تم تغيير الأسامي المتعلقة بالجماعات من خلال أربعة (4) ظهائر وذلك حسب الوضع السياسي القائم في البلاد ( في عهد الحماية و بعد الاستقلال) حيث أن:

  • - ظهير 27 ابريل 1919 أطلق عليها اسم "الجماعات الأهلية"

  • - ظهير 24 دجنبر 1937 نص في فصله الثاني على ما يلي"ولا يطلق على هذه الجماعات الأهلية إلا اسم "جماعات" في جميع الأحوال المقررة في ظهيرنا الشريف هذا أو بمناسبة تطبيقه".

  • - ظهير17 غشت 1956 أطلق عليها اسم "الجماعات المغربية"

  • - ظهير 22 فبرا ير 1963 في عنوانه « intitulé » جاء اسم " الجماعات"، دون نعت أو الإشارة لا للأهلية ولا للمغربية. لكنه حسب منطوق الفصل الأول من هذا الظهير تم تعويض عبارة "العشائر الأهلية" بعبارة "العشائر الأصلية" رغم أن كلمة "العشائر" لم تكن واردة من قبل. وغير المقطع الثالث من الفصل الثاني من ظهير 1937 لتصبح الصياغة النهائية "ولا يطلق على هذه العشائر إلا اسم "جماعات" في جميع الأحوال المقررة في ظهيرنا الشريف هذا أو بمناسبة تطبيقه".

وبناءا على ما سبق ذكره يمكن اعتبار التسمية الحقيقية والرسمية الواجب تداولها هي "الجماعات الأصلية".
ورغم تغيير الأسامي و العبارات ، فإنه لم يتم إعطاء تعريف قانوني أو فقهي قضائي دقيق وواضح للجماعات الأصلية .

3-التعريف:

  • 1-3 التعريف القانوني:
    - لم يعط الظهير الشريف المؤرخ في 26 رجب 1337 ( 27 ابريل 1919) بشأن تنظيم الوصاية الإدارية على الجماعات و ضبط تدبير شؤون الأملاك الجماعية و تفويتها، تعريفا قانونيا للجماعة الأصلية واكتفى بتعداد أصنافها القبائل و فصائل القبائل و غيرهم من العشائر الأصلية".( وهي حسب النعوت المتداولة ( قبيلة- عشيرة- فخذة – مدشر – دوار – عظم – قصر...)

  • 2-3 الاجتهاد القضائي:
    - لم نعثر على أي اجتهاد قضائي تطرق إلى تعريف فقهي للجماعة الأصلية.

  • 3-3 التعريف الأكاديمي:
    - تم وضع عدة تعريفات تتعلق بالجماعات الأصلية من طرف محللين و باحثين و أساتذة جامعيين...

  • 4-3 التعريف الإداري:
    - استلهاما من تعريفات الأساتذة الباحثين واستنادا إلى تعامل مصالح الوصاية من هذه الإشكالية يمكن تعريف الجماعات الأصلية بالتعريف القريب المتداول حاليا وهو كالآتي: "الجماعة الأصلية هي مجموعة بشرية تنحدر من سلالة عرقية واحدة وتجمعها مصالح مشتركة".
    إن الانتماء إلى سلف واحد - ancêtre commun - وإن ظل ذلك السلف أو الأب الروحي وهميا- وفي هذه الحالة تنعت بالجماعة السلالية- هو الرابط الأساسي بينها حيث تبقى بعد ذلك ملتحمة ومجتمعة حول نواة أصلية noyau originel ، تشكل الخلية الأساسيةagnatique lignée التي يتفرع عنها مجموع مكونات القبيلة (فخذة – مدشر – دوار – عظم – قصر...) ويمكن أن تلتصق بهذه الرابطة الدموية والعرقية عوامل أخرى اجتماعية واقتصادية وروحية، تجعلهم (القبيلة- و مكوناتها جماعات و أفراد) ملتحمين فيما بينهم للدفاع عن مصالحهم و الدود و صيانة ممتلكاتهم في مواجهة الأغيار جماعات كانوا أم أفرادا، أو حتى في تحديد مواقفها - ولائية كانت أو عدائية - مع السلطات المركزية.

4-الخصوصيات التي تميز الجماعات الأصلية:
تتميز الجماعات الأصلية عن غيرها من التنظيمات الأخرى بالخصوصيات التالية:

  • - الملكية: هي ملكية جماعية بمعنى أن الجماعة الأصلية هي المالكة للعقار.
  • - التنظيم والهيكلة : يقومان على نظام خاص ينبني على أساس النيابة التي تبتدئ من جمعيات المندوبين ثم نائب أو نائبين موكلين من طرف جمعية المندوبين.
  • - حق الانتفاع : يتم توزيعه على ذوي الحقوق من طرف الهيئة النيابية حسب كيفية الاستغلال التي تسمح به نوعية الممتلكات حيث تستغل الأراضي الرعوية جماعيا و بصفة دائمة و تستغل الأراضي الفلاحية فرديا ، و ذلك وفق معايير تحددها الهيئة النيابية.(مع الإشارة إلى أنه في الآونة الأخيرة و في أغلبية الحالات، لم تعد جمعيات المندوبين تقوم بإعادة تقسيم الأراضي وتوزيع حق الانتفاع. بحيث أصبح ما يعرف بالأراضي الجماعية ذات الحصص المجمدة في اسم مستغليها من ذوي الحقوق).
  • - التصرف بحقوق الملكية من طرف الجماعات الأصلية على ممتلكاتها تحت الوصاية الإدارية التي أسندها ظهير 17 غشت 1956 المغير لظهير 27 أبريل 1919 إلى وزير الداخلية.
  • - صفة الشخصية المعنوية أو الاعتبارية :
    • المشرع منح للجماعات النيابية النائبة عن الجماعات الأصلية الشخصية المدنية بمقتضى ظهير 1919 في صيغته الأولى، إذ نص في فصله الثاني على "أن لسائر الجماعات النائبة عن عشيرة من الأهليين ذات أملاك أو مصالح مشتركة بينها ما للأفراد من الحقوق المدنية".
    • المشرع لم يؤكد ذلك صراحة في الفصل الثاني من ظهير 1963 الذي يشكل آخر تغيير و تتميم لظهير 1919.
    • وزير الداخلية اعتبر في الدورية رقم 248 بتاريخ 31 غشت 1978 بشأن ضرورة التمييز بين مؤسستي الجماعات الأصلية والجماعات المحلية أن الجماعات الأصلية هي أقرب إلى جماعة مالية.
    • بعض الأساتذة والباحثين أكدوا هذه الصفة وعليه يمكن اعتبار الجماعة الأصلية بحكم تملكها لممتلكات و تمثيليتها من طرف مندوبين مستوفية لشروط اكتساب صفة الشخصية المعنوية أو الاعتبارية.

5-الإشكاليات المطروحة بخصوص الجماعات الأصلية:
تطرح عدة إشكاليات بخصوص الجماعات الأصلية نلخص لمجملها فيما يلي:

  • - عدم ضبط المعطيات المتعلقة بالجماعات الأصلية ( عددها- مساحات العقارات التابعة لها- مكوناتها ( قبيلة- عشيرة- فخذة – مدشر – دوار – عظم – قصور و غيرها) وكذا النواب الذين يكونون جمعية مندوبيهم... ذلك انه حسب الإحصاءات التي تم القيام بها خلال مناظرة 1995 المنظمة حول الأراضي الجماعية يبلغ عدد هذه الجماعات 4563 جماعة أصلية ينوب عليها 8500 نائب جماعي.
  • - عدم التمييز بين مكونات الجماعات الأصلية فيما بينها وداخلها، و خاصة حينما يتعلق الأمر باستحقاق العقار أو عندما تكون ملكية هذه العقارات مشتركة فيما بينها وتعبر بعض الفخذات عن رغبتها في الاستقلال والتفرد بعقارات ضدا عن إرادة الجماعة الأم. حيث تصعب معرفة الجماعة الواجب المخابرة معها قصد إبداء الرأي أو الموافقة على التصفية القانونية للعقارات الجماعية أو على العمليات العقارية المجراة على ممتلكاتها ....

6-الإجراءات المتخذة لمعالجة هذه الإشكاليات:

  • - إبرام برامج عقود بين الوصاية والعمالات والأقاليم تتعلق بعدة محاور من بينها ضبط المعطيات العامة حول الجماعات السلالية ( التسمية الحقيقية ، الفخدات ، النواب، عدد ذوي الحقوق...).
  • - تنظيم ورشات عمل مع رؤساء أقسام الشؤون القروية التابعين لكل العمالات والأقاليم المعنية وذلك لتوضيح المفاهيم وتحديد مسطرة ضبط المعطيات المتعلقة بالجماعات الأصلية وفق نماذج لبيانات مضبوطة وتواريخ محددة.
  • - استصدار عدة دوريات نذكر من بينها تلك المتعلقة:
    • بالتصفية القانونية للعقارات ومن خلالها ضبط المعطيات المتعلقة بالجماعات الأصلية المالكة لها.
    • بمؤسسة النائب ومن خلالها ضبط المعطيات المتعلقة بالجماعات الأصلية التي تنوب عنها جمعيات نيابية.
    • بإعداد لوائح ذوي الحقوق ومن خلال ذلك ضبط المعطيات المتعلقة بالجماعات الأصلية التي ينتمون إليها.
أعلى الصفحة